العلامة الحلي
399
نهاية المرام في علم الكلام
خاتمة تشتمل على بحثين : البحث الأوّل في حصر المقولات « 1 »
--> ( 1 ) . قد وقع النزاع بين المنطقيين وأيضا بين الفلاسفة في حصر المقولات ، فمنهم من قال : « إنّها عشر ؛ ومنهم من قال انّها أربع - بارجاع المقولات النسبية إلى مقولة واحدة - ومنهم من قال انّها خمس ؛ ومنهم من أنهاها إلى مقولتين هما الجوهر والعرض » . وقد ادعي في هذا المبحث أمران لا يصحّ شيء منهما ، وإليك تفصيلهما : الأمر الأوّل : قيل : « لم ينص أرسطو صراحة على عدد مقولاته ، بل عرض لها في مناسبات مختلفة ذاكرا بعضها ومهملا بعضها الآخر ، ولم يصل بها إلى عشر إلّا في كتابي « المقولات » و « الجدل » . ولكن تلاميذه وأتباعه اعتبروا هذا الرقم مقدسا وذادوا عنه بكل قواهم » ، مقدمة دكتور إبراهيم المذكور على مقولات منطق الشفاء . أقول : إنّ أرسطو لم ينص على عدد المقولات في كتابه « المقولات » ، ولكنّه صرّح به في كتابه « الجدل » حيث قال : « وبعد هذه الأشياء ينبغي أن نحد أجناس المقولات . . . فنقول : إنّ عدّتها عشرة : ما هو الشيء ؛ والكم ؛ والكيف ؛ والمضاف ؛ وأين ؛ ومتى ؛ والنصبة ؛ وله ؛ ويفعل ؛ وينفعل . وذلك أنّ العرض والجنس والخاصة والحدّ أبدا في واحد من هذه العشر مقولات يوجد . . . فهذه هي الأشياء التي فيها ومنها الأقاويل ، وهذه عدّتها » ، منطق أرسطو 2 : 502 . -